عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
92
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
عبد اللّه بن هاشم وهو ابن ست وثمانين سنة ، ودفن بباب سلم قرب شقران وأبي ميسرة ، ومروان العابد ، وعبد اللّه بن مسرور الحجام . قال : وقبره مزار معروف . قال الشيخ أبو الحسن القابسي : حكى لي من أثق به ، أنّه رأى على نعش أبي بكر بن أبي عقبة طيرا أبيض يرفرف عليه من داره إلى أن أنزل في قبره . وقال أبو بكر التّجيبي نعي إلينا أبو بكر بن أبي عقبة وأنا بمصر ، فرأيت أبا بكر النعالي ، وأبا القاسم بن الجوهري ، وابن أبي الشريف ، والحسن بن علي بن شعبان بفضاء الفسطاط لما بلغهم موته استرجعوا وتوجّعوا لمصابه وذكروا فضله وأخلاقه . قلت : العجب من عيّاض « 1 » ! كيف غفل عن هذا الشيخ وأمثاله ؛ كالشيخ أبي القاسم ابن شبلون ، وعبد اللّه بن هاشم ، ووالده هاشم ، ولما قرئ على شيخنا أبي الفضل البرزلي قول الشيخ أبا سعيد البراذعي في خطبته قال : وصحّحتها على أبي بكر بن أبي عقبة عن جبلة بن حمود عن سحنون فعرف بأبي سعيد ، وبجبلة ، وسحنون . قال : وأما هبة اللّه ، فلم يذكره عيّاض ، ولا أعرف من عرّف به ، فقلت له : ذكره الدّبّاغ وذكرت له ما تقدم من إعطائه لذلك الرجل ما تقدم ، وما نقلته الكافّة عن الكافّة باختصار ، فأمرني أن نوقفه على ذلك فأوقفته عليه وأمسكته إياه ، وأعطاني إياه فيغلب على الظن أنه نسخ ذلك واللّه أعلم . 226 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن إسحاق بن التبان « 2 » رحمه اللّه : قد تقدم أنه قرأ على الشيخ أبي بكر بن اللباد ، وذكر عنه أنه قال : كنت أول ابتدائي أدرس الليل كله ، فكانت أمّي تنهاني عن القراءة بالليل فكنت آخذ المصباح وأجعله تحت الجفنة وأتعمّد النوم ، فإذا رقدت أخرجت المصباح وأقبلت على
--> ( 1 ) بمعنى لم يخص له بترجمة في كتابه « ترتيب المدارك » ضمن أعلام مذهب مالك وتعجّب ابن ناجي هنا ، لأنّه وجد عياض قد ترجم لمن هم أقل شأنا من المترجم . ( 2 ) ورد ذكره في الرياض في أكثر من موضع ، ترتيب المدارك 6 / 248 - 258 ( طبعة وزارة الأوقاف المغرب ) ، الديباج المذهب ص : 223 - 224 ، شذرات الذهب 3 / 76 ، شجرة النور الزكية 1 / 143 رقم 263 ، كتاب العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين 2 / 641 - 642 ، سير أعلام النبلاء 16 / 319 .